عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
215
نوادر المخطوطات
وكم أخذت منّي السّيوف مآخذ ال * حمام ولكنّ القضاء مغيّب إلى أن تجاوزت الثمانين وانقضت * بلهنية العيش الذي فيه يرغب « 1 » وأصبحت أستهدى العصا فتميل بي * لضعفى عن قصدي كأنّى أنكب « 2 » فمكروه ما تخشى النّفوس من الرّدى * ألذّ وأحلى من حياتي وأعذب « 3 » وقال أيضا « 4 » : قد كان كفّى مألفا لمهنّد * تعرى « 5 » القلوب له وتفرى الهام « 6 » - قوله « تعرى » من العرواء ، وهي الحمّى « 7 » - ولأسمر لدن الكعوب وحازه * حيث استمرّ الفكر والأوهام يتزايل الأبطال عنّى مثل ما * نفرت من الأسد الهصور نعام فرجعت أحمل بعد سبعين العصا * فاعجب لما تأتى به الأيّام وإذا الحمام أبى معاجلة الفتى * فحياته لا تكذبنّ حمام « 8 » قال مؤيّد الدولة مؤلّف هذا الكتاب ، رحمه اللّه « 9 » : هذا آخر ما قلته وجمعته ، وألّفته ورصفته ، في ذكر العصا . وبه نجز الكتاب ، بعون الملك الوهّاب .
--> ( 1 ) البلهنية : سعة العيش ورخاؤه ونعمته . ( 2 ) الأنكب : الذي كأنما يمشى في شق ، أي جانب . ( 3 ) في لباب الآداب : « وأطيب » . ( 4 ) الأبيات التالية مما لم يرو في ديوانه . ( 5 ) في الأصل : « تفدى القلوب » صوابه في خ . ( 6 ) في الأصل : « الحماء » . ( 7 ) في الأصل : « قوله تفدى من الفداء وهو الحماية » ، والصواب ما أثبت من خ . يقال عرته الحمى : أخذته بعروائها ، وهي الرعدة ، يقال عرى فهو معرو . ( 8 ) في الأصل : « وإذا الحمام أنى » ، صوابه في خ . ( 9 ) « قال المولى مؤيد الدولة مؤلف هذا الكتاب أطال اللّه بقاءه ، وحرس نعماءه » .